Description
كتاب مَن أنا؟ / رحلة في الإجابة عن أسئلة الماهيّة والغاية من الوجود؛ لماذا؟ وما المهمّة؟ وما أليّات تنفيذها؟
هذا الكتاب رحلةٌ في سرّ الغاية من خلق الإنسان، وتأمّلٌ في الحكمة التي انتظم بها نظام الوجود، واستبطانٌ لذلك النداء الأزليّ الذي يهمس في أعماق الكائن البشري منذ أن أُودعت فيه الروح، نداءٌ يُعيده إلى أصله الأول، ويقوده إلى مقام العبودية الذي بدأ منه وإليه يسير، فيعود الإنسان إلى المعنى الذي من أجله كان.
إنه سفرٌ في دروب النفس المليئة بالأسئلة التي تؤرّقها وتُبقيها متيقّظة على حافة القلق الوجودي: من أنا؟ ولماذا جئت؟ وأيّة غاية تُنير هذا الطريق الملتبس بين الفناء والخلود؟
أسئلةٌ تتردّد في صدور الشباب الذين ضاقت بهم المعاني وتكاثرت عليهم الأجوبة المتناقضة، فيأتي هذا الكتاب ليغرس جذور اليقين في أرض الحيرة، ويكشف للروح ملامح طريقها، فلا تظلّ تائهة بين رغائب الجسد وأشواق السماء ولكنّها تستعيد توازنها في معرفة منبعها ومقصدها.
يُعيد هذا الكتاب تعريف الإنسان في ضوء الغاية الإلهية التي خُلق لأجلها، فيراه كائنًا مكلّفًا بالمعنى، خليفة محمّلًا بالأمانة، عابرًا في دنيا العمل، مقيمًا في فلك العبودية التي تُحرّره من التيه وتفتح أمامه أفق الاستخلاف والعمران.
ويبيّن أنّ الوجود الإنساني ليس محض حركة في الزمن وإنّما هو رسالة تمتدّ في الزمان والمكان، رسالةٌ تتكامل فيها المعرفة بالعمل، والعقل بالقلب، والروح بالجسد، لتتجلّى صورة الإنسان الذي أراده الله تعالى شاهدًا على الحقيقة وفاعلًا في التاريخ.
هو كتابٌ يُصغي إلى أسئلة الروح قبل أن يجيبها، ويُمسك بيد الباحث عن ذاته ليدلّه على مرآته الأولى، مرآة الخلق والميثاق، ويكشف له أنّ الغاية ليست خافية على من أخلص البحث عنها، وأنّ الطريق إلى الله تعالى لا يُفتح إلا لمن طرقه بنيةٍ صافية وقلبٍ متشوّق إلى النور.
ففي كل صفحة من صفحاته نداءٌ خفيّ يوقظ القلب ليعرف من أين جاء، وإلى أين يسير، وما معنى أن يكون إنسانًا يحمل في داخله قبسًا من الأزل، ويُساق في رحلةٍ إلى الأبد.






Reviews
There are no reviews yet.